محمد متولي الشعراوي

10838

تفسير الشعراوي

الصورة فيقولون : وإذا كتب عليَّ الطاعة ، فلماذا يثيبني عليها ؟ فلماذا ذكرتُم الشر وأغفلتم الخير ؟ إذن : هؤلاء يريدون المنفذ الذي ينجون منه ويهربون به من عاقبة أعمالهم . يدعوهم الله تعالى إلى السير في مناكب الأرض للنظر وللتأمل لا فيمن بُعِث لأن البعث لم يأتِ بَعْد ، ولكن للنظر في عاقبة المجرمين الذي كَّبوا رسلهم فيما أتَوا به ، وكيف أن هزمهم ودحرهم وكتب النصر للرسل . والبعث مما جاء به الرسل ، فمَنْ كذَّب الرسل كذَّب بالبعث مع أنه واقع لا شكَّ فيه ، لكن الحق تبارك وتعالى يُخِفيه لوقته ، كما قال سبحانه : { لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَآ إِلاَّ هُوَ } [ الأعراف : 187 ] . ثم يُسلِّي الله تعالى رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ليُخفِّف عنه ألم ما يلاقي في سبيل الدعوة ، فيقول تعالى :